المحقق البحراني

165

الحدائق الناضرة

جماعة من الأصحاب ، ويدل عليه أيضا صحيحة الحلبي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام " إن كان أشعرها نحرها " ولهذا يجب ذبحه لو ضل فأقام غيره ثم وجده قبل ذبح الآخر ، والظاهر أنه مع ذلك لا يخرج عن ملكه وإن تعين للذبح ، لأصالة بقاء الملك ، ووجوب الذبح أو النحر لا ينافيه وتظهر الفائدة في جواز ركوبه وشرب لبنه ، وإنما يمتنع ، إبداله وإتلافه ، ويجب حفظه حتى يفعل به ما يجب " انتهى . وقد وقع للمحقق ( رحمه الله ) في الشرائع هنا نوع سهو في العبارة ، وتبعه عليه العلامة في المنتهى كما هو الغالب من اقتفائه فيه أثر المحقق في المعتبر ونقل عبائره . قال في الشرائع : " لا يخرج هدي القران عن ملك سائقه ، وله إبداله والتصرف فيه وإن أشعره أو قلده ، لكن متى ساقه لا بد من نحره بمنى إذا كان لاحرام الحج وإن كان لاحرام العمرة فبفناء الكعبة بالجزورة " . وقال في المنتهى : " قد بينا أن غير المتمتع لا يجب عليه الهدي ، والقارن لا يخرج هديه عن ملكه ، وله إبداله والتصرف فيه وإن شعره أو قلده ، لأنه غير واجب عليه ، لكن متى ساقه فلا بد من نحره بمنى إن كان الاحرام بالحج ، وإن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالموضع المعروف بالجزورة ولو هلك لم يضمنه " انتهى . واعترضهما شيخنا الشهيد الثاني في المسالك وقبله المحقق الشيخ علي في حاشية الشرائع بلزوم التدافع في هذا الكلام . قال في المسالك بعد ذكر ما قدمنا نقله عنه : " إذا عرفت ذلك فعبارة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .